فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 681

وفيما يتصل بالقواعد الإصطلاحية: لهذا الفن فهو لا يخرج عليها بل نراه ينقل عن التفتازانى في المطول، والخطيب في الإيضاح، وشروح التلخيص على سبيل الإعجاب والمتابعة.

أما عن التغيير الذي طرأ على مسائل هذا الفن بعد دراسة القونوي له فيتمثل في ثلاث نواحِ:

الأولى: فيما يتصل بالتحليل البلاغي للآيات المشتملة على مسائل علم المعاني أضاف الكثير من الأسرار البلاغية التي فتح الله له بها مع اتفاقه مع البلاغيين فيما ذكروه حولها في كثير من المواضع.

الثانية: إحياء منهج الشيخين عبد القاهر والزمخشري في طريقة التحليل والدراسة للنظم القرآنى وسيتضح ذلك في مبحث النظم على وجه الخصوص وهو المبحث التالى لهذا التمهيد.

الثالثة: التعقيب على البلاغيين فيما ذكره في بعض المواضع وذلك فيما يتصل بناحية القواعد الاصطلاحية حيث نراه يشير إلى قواعد لم تذكر في كتب الفن مثل: ما ذكره حول قصد المخبر من الخبر، وإذا الشرطية، وسياتى تفصيل ذلك في موضعه.

ومن أهم ما شغل بال القونوي بيان أسرار النظم القرآنى وما فيه من جمال الأسلوب ومدى مطابقته لمقتضى الحال كذا مبحث الاستفهام والفصل والوصل وغيرها من المباحث التي تتصل بالنظم القرآنى.

وقد سيطر الاهتمام بالنظم على تفكيره في كثير من المواضع، وكان ينظر إلى مسائل هذا الفن على أنها خادمة للنظم القرآنى وهذا ما دفعنى إلى أن أفرد مبحثًا خاصًا للنظم عند القونوي كذلك مقتضى الحال والنظم، والأسلوب القرآنى في بحث الالتفات.

اهتم الإمام القونوي في حاشيته بكل ما يتصل بالنظم القرآنى، وما يتصل بالإعجاز، وصرف جل جهده للكشف عن أسرار البيان في الذكر الحكيم، وقلما تخلو صفحة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت