فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 681

ويقول في قوله تعالى في شأن يوسف عليه السلام: { .... كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ} [1] .

بعد أن نقل قول البيضاوي:"قوله (كذلك) أى مثل ذلك التثبيت ثبتناه، أو الأمر مثل ذلك" [2] . عقب عليه بقوله:"قوله (أو الأمر مثل ذلك) إشارة إلى أنه خبر مبتدأ محذوف"لنصرف عنه السوء"لم يقل لنصرفه عن السوء للدلالة على كمال عصمته عليه السلام [3] ."

هذا ولقد أشار القونوي إلى حذف المسند إليه في مواضع عديدة من حاشيته إلا أنه لم يحدد الغرض من هذا الحذف، أو نقل عن البلاغيين ما ذكروه حوله [4] .

ولهذا اكتفيت بالإشارة إلى بعض المواضع التي تعرض فيها لحذف المسند إليه، وكما يلاحظ أن ما ذكره حول الموضعين السابقين لا يخرج عما ذكره البلاغيون فيهما، وإنما أردت أن أسجل أن القونوي لم يغفل عن الإشارة إلى أحوال حذف المسند إليه وإن كان بحثه عنده لا يخرج عما ذكره البلاغيون.

عنى القونوي في حاشيته ببعض أنواع التعريف كتعريف المسند إليه بالموصولية، وتعريفه بالإشارة، وتعريفه باللام [5] .

فعن تعريفه بالموصولية فلقد أشار إليه في مواضع كثيرة من حاشيته اتفق مع البلاغيين في بعضها، وانفرد بمواضع أخرى لم يسبق إليها. يقول في قوله تعالى: { وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العَذَابِ} [6] .

(1) من الآية (24) من سورة يوسف.

(2) ينظر أنوار التنزيل 3/ 69.

(3) ينظر حاشية القونوى 7/ 317.

(4) ينظر السابق 1/ 195، 4/ 23، 6/ 14، 8/ 152، 9/ 214، 12/ 94، 14،38.

(5) كما أشار إلى تعريفه بالعلمية ينظر حاشية القونوى 5/ 15، 8/ 33، 263.

(6) من الآية (165) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت