فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 681

ومن خلال ما سبق تتضح لنا الوجهة البلاغية والأدبية للإمام القونوي في حاشيته حيث إنه أشار في معنى التأويل أنه يعنى الكشف عن القواعد البلاغية في القرآن ... ، وهذا على الرغم من كثرة التعريفات التي وضعها المفسرون للتفسير والتأويل والفرق بينهما [1] .

أشار الإمام القونوي إلى أهمية تفسير الكشاف في الدراسة البلاغية حيث قال:"... .وبعد علماء التابعين مثل: مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير -رحمهم الله- ألفت تفاسير جمع فيها أقوال الصحابة والتابعين كتفسير سفيان بن عيينة، ووكيع، وشعبة، ... وبعد هؤلاء ابن جرير، وتفسيره أجل تفسير للمتقدمين، ثم كثر التصنيف حتى انتهى الزجاج والرمانى، ومنهما أخذ الشيخ الزمخشري، وتفسيره مشحون بأنواع اللطائف والبلاغة وأصناف النكت والبراعة، وقد اشتغل جم غفير من الفضلاء بحله، والتقط منه جمع كثير قواعد علم البلاغة، وإلى هذا البيان أشار المصنف [أى البيضاوي] [2] . بقوله:"كتابًا يحتوى على صفوة ما بلغنى" [3] ."

وكلام القونوي السابق كلام المدرك لما لتفسير الكشاف من أثر في إرساء قواعد البلاغة، والكشف عن لطائفها كما أنه يوضح بحق أثر الكشاف فيمن بعده ممن اشتغلوا بدراسة هذا الفن والتصنيف، غير أنه أغفل أثر الإمام عبد القاهر في صاحب الكشاف ومنهجه، وذلك حين قصر الروافد التي استمد منها الزمخشري على الزجاج، والرمانى. وأثر الإمام

(1) ينظر تفصيل هذه التعاريف في البرهان 2/ 147، وبصائر ذوى التمييز 1/ 78.

(2) عبارة البيضاوى:"ولطالما أحدث نفسى بأن أصنف في هذا الفن كتابًا يحتوى على صفوة ما بلغنى من عظماء الصحابة، وعلماء التابعين ..."ينظر أنوار التنزيل 2911.

(3) ينظر حاشية القونوى 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت