عبد القاهر في صاحب الكشاف ومنهجه لا يجحد، فلقد أفاد الزمخشري منه كثيرًا في دراسة النظم القرآنى [1] .
وفى ذلك يقول الأستاذ الدكتور/ شوقى ضيف:"لم يلبث الزمخشري أن وجد خير مورد له كتابات عبد القاهر في دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، فدرسها حتى تمثلها تمثلًا منقطع النظير، وهو تمثل جعله يؤمن بأن المعرفة بالبلاغة وأنماطها وأساليبها لا تكشف فقط عن وجوه الإعجاز البلاغي في القرآن، بل تكشف أيضًا خفايًا معانيه وخبيئاتها وذخائرها المكنونة ..." [2] .
وهو ما أكده الباحثون الذين أرخوا لتاريخ علوم البلاغة، وتاريخ البحث في نظم القرآن أمثال الأستاذ/ أحمد المراغى [3] ، والأستاذ الدكتور/ شوقى ضيف [4] ، والأستاذ الدكتور/ محمد أبو موسى [5] ، والأستاذ الدكتور/ محمد رجب البيومى [6] ، والأستاذ الدكتور/ جمال العمرى [7] . وغيرهم.
-أما عن أثر الكشاف في تفسير البيضاوي، فلقد أشار إليه القونوي بقوله:"... فإن معتمد المصنف على هؤلاء [8] . حتى قيل إن ما فيه من العربية والمتعلق بالبلاغة من"
(1) ينظر منهج الزمخشرى في تفسير القرآن وبيان إعجازه ص 216، 219 للأستاذ الدكتور/ مصطفى الصاوى، البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشى للأستاذ الدكتور/ محمد أبو موسى ص 131، 235 ط مكتبة وهبة ط ثالثة.
(2) ينظر البلاغة تطور وتاريخ ص 220، 221 ط دار المعارف ... .ط ثالثة (1965) .
(3) ينظر تاريخ علوم البلاغة ص 20 - 23 ط الحلبى ط أولى (1369) هـ.
(4) ينظر البلاغة تطور وتاريخ ص 220، 221.
(5) ينظر البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشرى ص 231، 235.
(6) ينظر خطوات التفسير البيانى 2/ 31 ط مجمع البحوث الإسلامية (1419) هـ.
(7) ينظر المباحث البلاغية في ضوء قضية الإعجاز ص 153، 154 ط الخانجى (1410) هـ.
(8) يعنى الزمخشرى، والرازى، والراغب.