فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 681

ذكر صاحب الطراز:"أن الإطناب وادٍ من البلاغة، ولا يرد إلا في الكلام المؤتلف، ولا يختص بالمفردات؛ لأن معناه لا يحصل إلا في الأمور المركبة" [1] .

وعرفه صاحب المفتاح بأنه:"أداء المقصود من الكلام بأكثر من عباراتهم سواءٍ كانت القلة أو الكثرة راجعة إلى الجمل أو إلى غير الجمل [2] ."

وذكر الخطيب تسعة من أقسامه وهى:"الإيضاح بعد الإبهام وفروعه، والتوشيع، وذكر الخاص بعد العام، والتكرير، والإيغال، والتذييل، والتكميل"الاحتراس"، والتتميم، والاعتراض".

وأشار إلى أن الإطناب قد يكون بغير هذه الأنواع" [3] . وسأكتفى بالإشارة إلى الأقسام التي ذكرها القونوي في حاشيته حرصًا على الاختصار فيما لا يحتاج البحث إليه، وهى:"

الإيضاح بعد الإبهام [4] ، وذكر الخاص بعد العام، والتكرير، والتذييل والتكميل، والاعتراض.

ذكر الخطيب أن الإطناب يكون بالإيضاح بعد الإبهام، ليرى المعنى في صورتين مختلفتين، أو ليتمكن في النفس فضل تمكن، فإن المعنى إذا ألقى على سبيل الإجمال والإبهام، تشوقت نفس السامع إلى معرفته على سبيل التفصيل والإيضاح، فتتوجه إلى ما يرد بعد ذلك، فإذا ألقى كذلك تمكن فيها فضل تمكن، وكان شعورها به أتم، أو لتكمل اللذة بالعلم به، فإن الشئ إذا حصل كمال العلم به دفعة لم يتقدم حصول اللذة به ألم، وإذا حصل الشعور به من وجه تشوقت النفس إلى العلم بالمجهول، فيحصل لها بسبب المعلوم لذة، وبسبب حرمانها من الباقى ألم، ثم إذا حصل لها العلم به حصلت لها لذة أخرى،

(1) ينظر الطراز ص 314.

(2) ينظر المفتاح ص 156.

(3) ينظر الإيضاح 2/ 117 - 136.

(4) وملحق به بحث الإجمال والتفصيل لكونه فرعاَ من فروع الإطناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت