فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 681

من نشاط البيزنطيين مما اتاح فرصة لاستقرار العثمانيين، وتوفى أرطغرل سنة (1281) م، وتولى ابنه عثمان مكانه وسار سيرته في مساعدة السلجوقيين، فأقطعه علاء الدين كافة الأراضى التي فتحها، واستمر في التوسع حتى استولى على مدينة (قَرةَ حِصار) من بلاد الروم الشرقية، واتخذها عاصمة له، وانتهز عثمان فرصة انشغال المغول بحروبهم مع سلاجقة قونية (بلد القونوي) فسار في فتوحاته، ووسع مملكته، وتوفى عثمان، وقام ابنه (أورخان) مقامه سنة (1326) م ففتح مدينة بروسية، وأزمير، وأنقرة في سنة (1354) م بقيادة ابنه سليمان، وفى عهد أورخان تم تكوين فرقة طوائف الإنكشارية [1] . وتوفى أورخان سنة (1359) م فخلفه ابنه مراد الأول فتخطى المضيق متجهًا نحو أوربا، وهاجم شبه جزيرة البلقان، واستولى على (أدَرْنة) سنة (1366) م، وتوالت انتصاراته ففتح مقدونية، وصوفيا، وسالونيك، وجميع القسم الشمالى من اليونان، وفى سنة (1389) م وقعت معركة عنيفة بين العثمانيين بقيادة (مراد) نفسه وبين أحلاف النصارى [2] ، وانتصر مراد في المعركة، ولكن قتله صربى غدرًا، وتولى (بايزيد الأول) مكان أبيه سنة (1389) م، وفى ذلك الوقت عم الفزع في أوربا لكثرة فتوحاتهم، وسرعة تقدمهم في أوروبا، وقام البابا يدعو الناس إلى حربهم، وخرج جيش أوربى كبير بقيادة (سِجِسُمنْد) ملك المجر، وهزمهم (بايزيد) هزيمة منكرة سنة (1396) م، وفى ذلك الوقت كان خطر المغول يشتد تحت قيادة (تيمورلنك) المشهور، ووقعت المعركة الأولى بين المغول والعثمانيين سنة (1400) وانتصر فيها المغول، واتجهوا نحو أنقرة، وكان المغول قد دخلوا الإسلام بينما كانت الجيوش العثمانية تنقصها الحماسة الدينية التي كانت من قبل سببًا في انتصاراتهم، وهزم (بايزيد) ومات في الأسر سنة (1403) م، وتولى بعده

(1) ومعناها العسكر الجديد.

(2) ومعناها العسكر الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت