فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 222

وليس يغني شيئًا؟ وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ولا يعطون الميراث إلا من قاتل يعطونه الأكبر فالأكبر).

فهذا كان منطق الجاهلية العربية الذي كان يحيك في بعض الصدور وهي تواجه فريضة الله وقسمته العادلة الحكيمة، ومنطق الجاهلية (يعني الجاهلية في بعض الناس) الحاضرة الذي يحيك في بعض الصدور اليوم وهي تواجه فريضة الله وقسمته لعله يختلف قليلًا أو كثيرًا عن منطق الجاهلية العربية فيقول: كيف يعطى المال لمن لم يكد فيه ويتعب من الذراري؟ وهذا المنطق كذاك، كلاهما لا يدرك الحكمة ولا يلتزم الأدب، وكلاهما يجمع من ثم بين الجهالة، وسوء الأدب.

ثم يجيء تشريع الإسلام الحكيم: يجيء معلنًا بطلان نظام الجاهلية في التوريث إجمالًا بقوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا) . سورة النساء، آية (7) .

وتفصيلًا بقوله: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) . سورة النساء، آية (11) .

وبقوله سبحانه في حق الزوجات: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم) . سورة النساء، آية (12) .

وبقوله سبحانه: (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالًا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) . سورة النساء، آية (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت