فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 222

المسألة الأولى:

في تعريفه وبيان الجهات التي يمكن وجوده فيها:

(ا) تعريفه: هو لغة من الخنث وهو اللين (والخنث بكسر النون: من فيه انخناث: أي تكسر وتثن، وخنث السقاء كسره إلى خارج فشرب منه والخنثى: من له ما للرجال والنساء جميعًا) فهو في الاصطلاح شخص له آلتا الرجال والنساء أو ليس له شيء منهما أصلًا، مأخوذ من الانخناث وهو التكسر والتثني أو من قولهم: خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه.

(ب) الجهات التي يمكن وجوده فيها: يتصور وجوده في أربع جهات: البنوة والأخوة والعمومة والولاء، إذ كل واحد من المذكورين يمكن أن يكون ذكرًا وأن يكون أنثى، ولا يكون الخنثى المشكل أبًا ولا أمًا ولا جدًا ولا جدة، لأن كل واحد من هؤلاء قد اتضح أمره ولا يكون زوجًا ولا زوجة، لأنه لا يصح تزويجه ما دام مشكلًا.

المسألة الثانية: بيان أحوال الخنثى المشكل وذكر خلاف العلماء في كيفية توريثه في كل حالة مع توجيه كل مذهب والترجيح: خلق الله بني آدم ذكورًا وإناثًا كما قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء) . سورة النساء، آية (1) .

وقال تعالى: (لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور) . سورة الشورى، آية (49) .

وقد بين حكم كل واحد منهما، ولم يبين حكم من هو ذكر وأنثى، فدل على أنه لا يجتمع الوصفان في شخص واحد، وكيف يتأتى ذلك وبينهما مضادة؟ وقد جعل سبحانه للتمييز بينهما علامات، ومع ذلك قد يقع الاشتباه بأن يوجد الآلتان مثلًا ولا تمييز بينهما. وقد أجمع العلماء على أن الخنثى يورث حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت