لأن قرابة الأخت متصلة لا يمكن تفريقها، وأما قرابتا الجدة فكل واحدة منفردة عن الأخرى، يمكن اعتبار كل واحدة على حدة كقرابتي ابن العم الذي هو أخ لأم، فيمكن أن يرث بقرابة منهما دون الأخرى فيما إذا استغرقت الفروض ولم يبق شيء للإرث بالتعصيب، والجدة ذات القرابتين يمكن فيها هذا أيضًا فيما لو كان أبو الميت حيًا، حجب إرث الجدة بالقرابة التي من جهته على قول الثلاثة، ورواية عن أحمد كما تقدم، وبقيت قرابتها التي من جهة الأم فترث بها.
السابع من أصحاب السدس:
ولد الأم ذكرًا كان أو أنثى، ويستحقه بثلاثة شروط:
الشرط الأول: عدم الفرع الوارث.
الشرط الثاني: عدم الأصل من الذكور الوارث.
الشرط الثالث: انفراده.
ودليل استحقاقه السدس بهذه الشروط قوله تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) فقد أجمع العلماء على أن الإخوة فيها عني بهم الأخوة لقوله تعالى: (فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) وكان سعد بن أبي وقاص يقرأ: (وله أخ أو أخت من أمه) وقد سبق شرح ذلك مستوفى عند ذكر ميراث ولد الأم الثلث.
-- المبحث الثالث:
-- في التعصيب:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
في بيان المراد بالتعصيب، والمراد بالعصبة لغة واصطلاحًا: