فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 222

الفقهي والحسابي من حيث أن الجزء الأول منه وهو قوله: (يعرف به من يرث ومن لا يرث) ينطبق على أحكام الفرائض، والجزء الثاني وهو قوله: (ومقدار ما لكل وارث) ينطبق على حساب الفرائض.

موازنة: مما تقدم يتبين لنا أن أحسن التعاريف المذكورة هو التعريف الأخير، لأنه جامع مانع حيث أنه ينطبق على أقسام المعرف ويمنع دخول غيرها معها، أما التعريف الأول فهو مجمل، وأما الثاني فغير جامع كما ذكرنا، والله أعلم.

وسميت مسائل هذا الفن بالفرائض مع أن فيها مسائل تعصيب من باب التغليب، أي: غلبت مسائل الفرائض على مسائل التعصيب وسمي الكل فرائض، وجعلت لقبًا لهذا الفن وأصل هذه التسمية مأخوذ من قوله تعالى: (نصيبًا مفروضًا) . سورة النساء، آية (7) أي: مقدرًا أو معلومًا أو مقطوعًا عن غيره. وبهذا يظهر مطابقة التعريف الاصطلاحي للتعريف اللغوي، وأن المعنى اللغوي أعم من المعنى الاصطلاحي.

-- الدلالة على أهمية علم الفرائض من الكتاب والسنة:

أما أهميته في الكتاب الكريم فيدل عليها أن الله جل شأنه تولى تقدير الفرائض بنفسه ولم يفوض ذلك إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل، فبين ما لكل وارث من النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس وفصلها غالبًا بخلاف سائر الأحكام كالصلاة والزكاة والحج وغيرها فإن النصوص فيها مجملة أكثر. كقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) . سورة البقرة، آية (43) . (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا) . سورة آل عمران، آية (97) . وإنما بينتها السنة وقد أنزل الله في بيان فرائض المواريث آيات من أول سورة النساء ومن آخرها وسمى هذه الفرائض حدوده، ووعد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت