فنسبة الرد على الزوجين إلى عثمان وهم من الراوي، لأن الذي صح عنه إنما هو الرد على الزوج فقط وهو يحتمل ما ذكرنا.
و (قد فرض الله لذوي الفروض فروضهم فيجب أن لا يعطى أحد فوق فرضه ولا ينقص منه إلا بدليل، وقد قام الدليل على أنه ينقص منه عند التزاحم كما سبق في العول وقام الدليل على أنه يعطى القريب ما فضل عن الفرض عند عدم العاصب وهو قوله تعالى:(وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فبقي الزوجان لا دليل على إعطائهما فوق ما فرض الله لهما)، وبهذا يحصل الجواب عن الاستدلال للرد على الزوجين بالقياس على العول وأنه قياس مع الفارق. والله أعلم.
المسألة الرابعة:
في بيان طريقة حساب مسائل الرد مع الإيضاح بالأمثلة:
مسائل الرد قسمان:
قسم لا يكون فيه زوج ولا زوجة.
وقسم يكون فيه زوج أو زوجة ولكل قسم منهما حكم.
1.فإن لم يكن في ذوي الفروض زوج ولا زوجة، فإن كان من يرد عليه شخصًا واحدًا فله كل التركة فرضًا وردًا كأم أو جدة أو بنت أو بنت ابن أو أخت أو ولد أم، ولا يحتاج إلى عمل لأن تقدير الفروض إنما شرع لمكان المزاحمة ولا مزاحمة هنا، وإن كان المردود عليه صنفًا واحدًا متعددًا فالمال بينهم بالسوية كجدات أو بنات أو بنات ابن أو أخوات أو أولاد أم، فتكون مسألتهم من عدد رؤوسهم كالعصبة لاستوائهم في موجب الميراث.
وإن كان من يرد عليهم أصنافًا متعددة كصنفين أو ثلاثة، ولا يتجاوز من يرد عليهم ثلاثة أصناف، لأنهم إن جاوزوا الثلاثة لم يكن في المسألة رد بل