فتوقف كل منهما على الآخر فجاء الدور، وأيضًا هو تعريف قاصر على العاصب بالنفس والمفروض في التعريف أن يكون جامعًا لأنواع المعرف.
العصبة قسمان: عصبة بنسب، وعصبة بسبب وبيانهما كالتالي:
العصبة بالنسب: ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس وعصبة بالغير وعصبة مع الغير.
(كلهم ذكور) : فالعصبة بالنفس: هم المجمع على إرثهم من الرجال إلا الزوج والأخ من الأم وهم اثنا عشر: الابن وابن الابن وإن نزل والأب والجد من قبل الأب وإن علا والأخ الشقيق والأخ لأب وابناهما وإن نزلا والعم الشقيق والعم لأب وإن علوا وابناهما وإن نزلا.
(كلهم إناث) : والعصبة بالغير أربعة أصناف: البنت فأكثر مع الابن فأكثر، وبنت الابن فأكثر مع ابن الابن فأكثر الذي هو في درجتها سواء كان أخاها أو ابن عمها أو مع ابن الابن الذي هو أنزل منها إذا احتاجت إليه، ودليل هذين الصنفين قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) فهذه الآية تناولت الأولاد وأولاد الابن، والأخت الشقيقة فأكثر مع الأخ الشقيق فأكثر، والأخت لأب فأكثر مع الأخ لأب فأكثر، ودليل هذين الصنفين قوله تعالى: (فإن كانوا إخوة رجالًا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) فتناولت ولد الأبوين وولد الأب.
فتبين بهذا أن أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم فيمنعونهم الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين وهم: الابن وابن الابن وإن نزل والأخ من الأبوين والأخ من الأب. وسائر العصبة ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث، وهم بنو الإخوة والأعمام وبنوهم.