فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 222

الذي لاعنت عليه) فإذا خصت منه هذه الصور بالنص وبعضها مجمع عليه خصت منه هذه الصورة لما ذكرناه من الأدلة.

المسألة الثانية: بيان أحكام العصبة:

أحكام العصبة بالنفس ثلاثة:

الحكم الأول: أن من انفرد منهم حاز جميع المال، لقوله تعالى: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) فورث في هذه الآية الأخ جميع ما للأخت إن لم يكن لها ولد فالابن وابنه والأب والجد أولى لقربهم، وقيس عليه بنو الإخوة والأعمام وبنوهم والموالي بجامع التعصيب.

الحكم الثاني: أنه إذا اجتمع مع أصحاب الفروض أخذ ما أبقت الفروض، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) . متفق عله، وقوله: (فلأولى رجل) أي: فلأقرب رجل، فالمراد بالأولى: الأقرب، والتقييد للرجل للأغلب، وإلا فالمعتقة عصبة. وقوله: (ذكر) بدل من (رجل) فإن قيل: ما فائدته بعد رجل مع فهمه منه؟ أجيب بأنه لما كان الرجل يطلق في مقابلة المرأة وفي مقابلة الصبي، قيل: (ذكر) إشارة إلى أنه في مقابلة المرأة، فالمراد به الذكر لا البالغ فهو مبين للمراد، فإن قيل: هلا اقتصر على قوله (ذكر) لحصول هذا المعنى مع الاختصار، أجيب بأنه يفوت حينئذ إفادة إطلاق الرجل بمعنى الذكر، فإن قلت: هذا الحديث يقتضي اشتراط الذكورة في العصبة المستحقة للباقي، فيخرج العصبة بغيره ومع غيره.

فالجواب: أن عموم هذا المفهوم مخصوص بالنص والإجماع الدالين على أن العصبة بالغير ومع الغير تستحق الباقي.

الحكم الثالث: إنه إذا استغرقت الفروض التركة سقط إلا الإخوة الأشقاء في المشركة عند من شركهم، وإلا الأخت الواحدة لغير أم في المسألة الأكدرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت