فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 222

كبيرا من حصص الدراسة وحلق المساجد، لئلا ينقرض وينسى، إلا أننا ويا للأسف الشديد نرى في الناس تكاسلًا شديدًا عن طلب هذا العلم حتى أصبح درسه من أثقل الدروس على النفوس، فعلى المسؤولين أن يولوا هذا العلم عناية خاصة ويجعلوا له من حصص الدراسة وقتًا كافيًا لتبسيط مسائله وحل مشكلاته، وفق الله الجميع.

-- المبحث الثالث:

بيان نظام المواريث في الجاهلية والإسلام مع بيان ميزة نظام الإسلام في ذلك وتقوية أواصر القرابة واحترامه للملكية الفردية:

اقتضت حكمة الله تعالى أن (كل من عليها فان) وأن هذه الدنيا معبر لا مقام فيها، وأن مال الإنسان ينتقل بموته إلى غيره لكن إلى من ينتقل؟

هنا يختلف نظام الجاهلية الجائر عن تشريع الإسلام العادل. ففي نظام الجاهلية كان ينتقل مال الميت إلى الكبير من أبنائه، فإن لم يكن فإلى أخيه أو عمه فلا يورثون الصغار ولا الإناث بحجة أن هؤلاء لا يحمون المار ولا يقاتلون ولا يحوزون المغانم، يوضح ذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين كرهها الناس أو بعضهم، وقالوا: تعطى المرأة الربع والثمن وتعطى الابنة النصف ويعطى الغلام الصغير وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة؟! اسكتوا عن هذا الحديث لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه، أو نقول له فيغيره، فقال بعضهم: يا رسول الله أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم، ونعطي الصبي الميراث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت