فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 222

أهل سكة الميت ودربه مرة وإلى من أسلم على يديه مرة، ولم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم شيء ينسخ ذلك ولكن الذي استقر عليه شرعه تقديم النسب على هذه الأمور كلها وأما نسخها عند عدم النسب فمما لا سبيل إلى إثباته أصلًا، وبالله التوفيق. انتهى كلام ابن القيم وكأنه يقوي القول بالتوريث.

المبحث الثالث:

في بيان موانع الإرث، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: بيان موانع الإرث المجمع عليها:

الموانع: جمع مانع وهو في اللغة: الحائل. ومنه قولهم: هذا مانع بين كذا وكذا، أي: حائل بينهما. واصطلاحًا: هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته فهو عكس الشرط.

وقولهم: لذاته راجع لشِقَّي التعريف، فالمعنى بالنظر للشق الأول: ما يلزم من وجوده العدم لذاته، فلا يرد ما إذا كان على الشخص نجاسة وفقد الماء فإنه يصلي فاقد الطهورين، فلم يلزم من وجود النجاسة عدم صحة الصلاة لكن لا لذاتها بل لوجود المرخص وهو فقد الماء.

والمعنى بالنظر للشق الثاني بطرفيه: ولا يلزم من عدمه وجود لذاته ولا عدم لذاته، فلا يرد وجود الإرث عند عدمه لوجود السبب وتحقق الشروط فإنه وإن لزم من عدمه وجود الإرث لكن لا لذاته بل لوجود السبب وتحقق الشروط.

ولا يرد أيضًا عدم الإرث عند عدمه لفقد الشرط كأن لم يتحقق حياة الوارث بعد موت المورث، فإنه وإن لزم من عدمه عدم الإرث لكن لا لذاته بل لعدم الشرط.

وموانع الإرث تنقسم إلى قسمين: قسم مجمع عليه، وقسم مختلف فيه:

فالقسم المجمع عليه ثلاثة أنواع: رق، وقتل، واختلاف دين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت