فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 222

ويبقى اثنان يوقفان إلى تبين أمر المفقودة أو مضي المدة، فإن بان أنها حية دفعا إليها، وإن بان أنها ماتت قبل موت مورثها ردا على الزوج والأخت لكل واحد واحد، وإن بان موتها بعد موت مورثها أو مضت مدة التربص ولم يعلم خبرها قسما على ورثتها كسائر مالها.

__ المبحث الرابع:

في توريث الغرقى ونحوهم:

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

بيان المراد بهذا الباب:

المراد بهذا الباب كل من عمي موتهم بسبب حادث أتلفهم جميعًا فلم يعلم أيهم مات أولًا، كحادث الحريق والهدم والغرق ومعركة القتال وحوادث السيارات والطائرات وما أشبه ذلك من الحوادث الفتاكة التي تذهب بسببها الجماعات من القتلى، وقد كثرت في هذا الزمان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

المسألة الثانية:

في تحرير محل النزاع في توريث بعضهم من بعض: وهو كما يلي:

للغرقى ونحوهم خمس حالات:

الأولى: أن يعمل موتهم جميعًا في آن واحد، فلا توارث بينهم إجماعًا لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط مفقود هنا.

الثانية: أن يعلم تأخر موت أحدهم بعينه عن موت الآخر ولم ينس، فالمتأخر يرث المتقدم بالإجماع لتحقق الشرط.

الثالثة: أن يجهل واقع موتهم فلم يعلم هل سبق أحدهم أو ماتوا جميعًا؟

الرابعة: أن يعلم تأخر أحدهما بالموت عن الآخر ثم ينسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت