فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 222

أحدهم مات أولًا فتسم ماله الأصلي على ورثته الأحياء ومن مات معه، فما حصل لمن مات معه من ماله بهذه القسمة يقسم بين ورثته الأحياء فقط، ثم تعكس العملية، فتفرض الثاني مات أولًا فتقسم ماله القديم على ورثته الأحياء ومن مات معه، وهو الذي فرضته مات أولًا في القسمة الأولى، وما حصل هذا فاقسمه على ورثته الأحياء فقط.

ووجه هذه الكيفية: أنه لو ورث أحدهما من الآخر دون العكس لكان ذلك تحكمًا لأنه ترجيح من غير مرجح، ولو ورث كل منهما من طريف مال الآخر لزم عليه أن الإنسان يرث نفسه.

وأما من يقول بعدم توريث بعضهم من بعض فإنه يجعل مال كل واحد منهم لورثته الأحياء دون من مات معه في الحادث، والله أعلم.

المسألة الخامسة:

بيان طريقة حساب مسائل الغرقى ونحوهم:

وذلك بأن تقدر أن أحدهم مات أولًا فتعمل له مسألة وتقسمها على ورثته الأحياء ومن مات معه، ثم تعمل مسألة للميت الثاني وتقسمها على ورثته الأحياء وتنظر بينها وبين سهامه من مسألة الميت الأول، فإن انقسمت صحت مسألة الميت الثاني مما صحت منه مسألة الميت الأول، وإن لم تنقسم فإن باينتها أثبت كل مسألته وإن وافقتها أثبت وفقها. ثم تعمل مسألة للميت الثالث إن كان على الأحياء من ورثته وتعمل بين سهامه من مسألة الميت الأول ومسألته ما عملته مع مسألة الميت الثاني، وهكذا إن كان هناك ميت رابع وهكذا حتى تنتهي الأموات، ثم بعد ذلك تسعى لتحصيل جامعة للمسائل فتنظر بين المثبتات من مسائل الأموات المتأخرين تقديرًا بالنسب الأربع فما حصل من النظر فهو كجزء السهم تضرب به مسألة الميت الأول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت