الله). سورة الأنفال، آية (75) وقوله صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأوى رجل ذكر) . متفق عليه.
هذا وإن نظام التوريث في الإسلام يعطينا دلالة واضحة على احترام الإسلام للملكية الفردية إذ أنه يسلم الثروة التي يخلفها الميت إلى يد وارثه موفورة محترمة قال صلى الله عليه وسلم: (ومن ترك مالًا فلورثته) . رواه البخاري.
(وإنك لو تأملت حكمة الإسلام في احترام الملكية الفردية ووضع القواعد للمواريث لعرفت أن هذا من أكبر الدوافع التي تحفز الممولين إلى قوة الاستثمار والنشاط في الإنتاج، ويدعو إلى السهر على المصالح وبذل الجهود القوية في تكثير الأموال، وهو في الوقت نفسه يحمي هذه الأموال من أن تعبث بها يد السرف والتبذير، فالرجل الذي يعرف أن الأموال التي بذل في جمعها صحته وعقله ستصير بعد ذلك إلى الدولة لا ينتفع بها بنوه بطريق مباشر، ليس هناك ما يحفزه إلى ادخارها ويدفعه إلى المحافظة عليها) .
-- المبحث الرابع:
في بيان حكمة التشريع الإسلامي في مقادير المواريث:
الله سبحانه حكيم عليم لا يشرع إلا لحكمة بالغة لأنه منزه عن العبث، ولذا وصف نفسه بكمال العلم والحكمة، وكثيرًا ما يقرن الحكم بعلته ويشير إلى حكمته، من ذلك أنه حينما ذكر مقادير المواريث بقوله: (يوصيكم الله في أولادكم) ختم الآية بقوله: (وكان الله عليمًا حكيمًا) .