أن يوقف له الأكثر من ميراث ذكر أو ميراث أنثى ويؤخذ الكفيل لتدارك ما لو حصل نقص، فهي كلها تتفق في دفع الضرر عن الورثة بتأخير القسمة والاحتياط للحمل.
لكن الراجح منها ما كان أدق في هذا الاحتياط وهو في نظري مذهب الحنابلة لأن ولادة الاثنين كثيرة معتادة، وما زاد عليهما نادر فلا يوقف له شيء.
أما القول بتأخير القسمة كما هو قول المالكية ففيه ضرر على الورثة وقد روعي فيه جانب الحمل ولم يراع جانب الورثة.
وأما أخذ الكفيل على قول الحنفية فقد يتعذر، وإذا وجد كفيل فقد يعرض له عارض لا يستطيع معه التحمل فيضيع حق الحمل إذا بان أكثر من واحد.
وأما القول بأنه لا ضبط لعدد الحمل كما هو قول الشافعية فقد بينا أن الغالب وضع اثنين وما زاد عليهما نادر والنادر لا حكم له.
للحمل ستة تقادير، لأنه إما أن ينفصل حيًا حياة مستقرة، أو ينفصل ميتًا، وإذا انفصل حيًا حياة مستقرة إما أن يكون ذكرًا فقط أو أنثى فقط أو ذكرًا وأنثى أو ذكرين أو أنثيين، فهذه ستة تقادير، وأما كونه أكثر من اثنين فنادر لا يحتاج إلى تقدير.
والقاعدة في حساب مسائل الحمل: أن تعمل لكل تقدير مسألة مستقلة ثم تحصل جامعة للمسائل بأن تنظر بينها بالنسب الأربع فما حصل بعد النظر فهو الجامعة للمسائل، فإذا أردت التوزيع على الورثة فاقسم الجامعة على كل مسألة وحاصل القسمة اجعله كجزء السهم لها وضعه فوقها ثم اضرب به