(والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) ، وقد اختلف العلماء هي بقي ذلك في الإسلام فيكون من أسباب الإرث أو نسخ؟ على قولين:
القول الأول: أن الإرث به لم ينسخ، وإنما حدث وارث آخر هو أولى منهم كحدوث ابن لمن له أخ، حيث لم يخرج الأخ من أن يكون من أهل الميراث إلا أن الابن أولى منه، وكذلك أولوا الأرحام أولى من الحليف، وهذا رواية عن أحمد، وهو مذهب الحنفية فعلى هذا يكون ولاء الحلف من أسباب الإرث بالشرط السابق.
القول الثاني: أن ولاء الحلف والمعاقدة منسوخ بقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وهذا مذهب مالك والشافعي والرواية المشهورة عن أحمد، وهو الراجح، ويجاب عن الآية التي استدل بها أهل القول الأول إما بأنها منسوخة كما سبق، أو معناها: (آتوهم نصيبهم) من النصرة والمعونة والنصيحة والرأي.
اختلف العلماء فيمن أسلم على يديه رجل هل يكون ولاؤه له على ثلاثة أقوال:
القول الأول: المنع مطلقًا.
القول الثاني: الولاء له مطلقًا.
القول الثالث: التفصيل، فقيل: إن عقل عنه ورثه، وقيل: إن والاه ورثه. وقيل: إن كان حربيًا وأسلم على يديه ورثه وإلا فلا.
هذا مجمل الخلاف في المسألة وتفصيله سيأتي، والذي ورثوا مطلقًا استدلوا بحديث تميم الداري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما السنة