في الرجل من أهل الشرك يسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته).
قال المجد في المنتقى: وهو مرسل. قبيصة لم يلق تميمًا الداري.
وقال الخطابي في معالم السنن: قد احتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على يده من الكفار، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلا أنهم قد زادوا في ذلك شرطًا وهو أن يعاقده ويواليه، فإن أسلم على يديه ولم يعاقده، ولم يواله فلا شيء له.
وقال إسحاق بن راهويه كقول أبي حنيفة إلا أنه لم يذكر الموالاة.
قلت: (القائل هو الخطابي) ودلالة الحديث مبهمة وليس فيه أن يرثه إنما فيه: (أنه أولى الناس بمحياه ومماته) .
وقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث، ويحتمل أن يكون ذلك في رعي الذمام والإيثار بالبر وما أشبههما من الأمور.
وقد عارضه قوله صلى الله عليه وسلم: (الولاء لمن أعتق) .
وقال أكثر الفقهاء: لا يرثه.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن: والذين ردوا هذا الحديث منهم من رده لضعفه ومنهم رده لكونه منسوخًا، ومنهم من قال: لا دلالة فيه على الميراث، بل لو صح كان معناه هو أحق به يواليه وينصره ويبره ويصله ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، فهذه أولويته به لا أنها أولويته بميراثه، وهذا هو التأويل.
وقال بهذا الحديث آخرون منهم إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وطاووس، وربيعة، والليث بن سعد، وهو قول عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز.