فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 222

فضله مشهور ونفعه في غاية الظهور، كيف وقد دل القرآن على فضله قال تعالى: (وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) وقال تعالى: (وهو أسرع الحاسبين) وقال سبحانه: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب) .

هو تأصيل مسائل الفرائض وتصحيحها، فالتأصيل لغة: مصدر أصلت العدد، أي: جعلته أصلًا، والأصل في اللغة هو ما يبنى عليه غيره، واصطلاحًا: تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها، إذا كان فيها فرض أو فروض، فإن كان الورثة كلهم عصبات فعدد رؤوسهم هو أصل المسألة مع فرض كل ذكر بأنثيين إن كان فيهم أنثى.

والتصحيح لغة: تفعيل من الصحة ضد السقم، ولما كان الغرض منه إزالة الكسر من الأنصباء وكان الكسر في الأنصباء بمنزلة السقم والفرضي بمنزلة الطبيب لعلاج السهام المنكسرة بعمل مخصوص ليزول سقم الانكسار وتصح السهام، سمي فعله تصحيحًا، وهو في الحقيقة من باب بسط الكسر، وهو في الاصطلاح: استخراج أقل عدد يتأتى منه نصيب كل مستحق من الإرث من غير كسر. والتصحيح مبني على التأصيل قبله لاحتياجه إليه فلا بد من التأصيل أولًا، فإن صحت منه المسألة فذاك، وإلا صححتها على الطريقة الآتية. وحساب الفرائض يبنى على معرفة قواعد الحساب العام فلا بد للفرضي من الإلمام بعلم الحساب بقدر ما يحتاج إليه، لأنه إذا كان يعرف الأحكام ولم يحط بمعرفة الحساب كان مقصرًا في الجواب عاجزًا عن أكثر المسائل، فينبغي للفرضي معرفة مقدمات التأصيل والتصحيح ولواحقهما من قسمة المسائل وعمل المناسخات والاختصار وقسمة التركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت