أو يتعذر، فيحصل الضرر حينئذ على من تبين أن نصيبه ناقص من الورثة أو الخنثى.
ويجاب عن قول الشافعية بأن التوقيف على الصفة التي قالوا بها لا غاية له تنتظر في حالة اليأس من زوال إشكاله ففي وقف بعض المال في هذه الحالة تضييع له مع وجود مستحقه.
ويجاب عن قول المالكية بما قيل في الجواب الثاني عن قول الحنفية.
المسألة الثالثة: في بيان كيفية العمل في مسائل الخنثى المشكل مع الإيضاح بالأمثلة: تقدم أن للخنثى المشكل حالتين: حالة يرجى فيها اتضاح حاله، وحالة لا يرجى اتضاح حاله.
ففي الحالة الأولى: إذا طلب الورثة تعجيل القسمة تجعل له مسألتين: الأولى بتقدير ذكورته، والثانية بتقدير أنوثته، وتنظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وتحصل أقل عدد ينقسم على كل من المسألتين وهذا العدد يسمى بالجامعة للمسألتين ثم تعطي كل واحد من الورثة اليقين وتقف الباقي حتى يتضح أمره.
مثال ذلك: أن يموت شخص عن ابن وبنت وولد خنثى صغير، فمسألة الذكورية من خمسة للابن اثنان وللبنت واحد وللخنثى اثنان، ومسألة الأنوثية من أربعة للابن اثنان وللبنت واحد والخنثى واحد، ومسألة الذكورة من خمسة ومسألة الأنوثة من أربعة بينهما مباينة، فتضرب إحداهما في الأخرى فيحصل عشرون وهي الجامعة للمسألتين، ثم من له شيء من مسألة الذكورة أخذه مضروبًا في مسألة الأنوثة، ومن له شيء من مسألة الأنوثة أخذه مضروبًا في مسألة الذكورة، فالأضر في حق الابن الواضح والبنت أن يكون الخنثى ذكرًا فتعطيهما من مسألة الذكورة، فللابن منها اثنان في مسألة