المذهب الرابع: وهو مذهب الحنابلة التفصيل في هذه المسألة على النحو التالي:
1.إن كان يرجى اتضاحه عومل هو ومن معه بالأضر، كما يقول الشافعية فيعطى هو ومن معه اليقين ويوقف الباقي إلى حين تميز حاله فتعمل المسألة على أنه ذكر، ثم تعمل على أنه أنثى ويدفع للخنثى وكل وارث أقل النصيبين ويوقف الباقي حتى يتميز.
2.وإن كان لا يرجى اتضاح حاله بأن مات قبل بلوغه أو بلغ مشكلًا فلم تظهر فيه علامة فكما يقول المالكية ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى إن ورث بهما متفاضلًا، وإن ورث بكونه ذكرًا فقط أعطي نصف ميراث ذكر. وإن ورث بكونه أنثى فقط أعطي نصف ميراث أنثى. ووجه ذلك مراعاة الاحتياط في الحالتين:
__ الترجيح:
إذا نظرنا في هذه الأقوال الثلاثة الأولى منها تتضمن أن تكون القسمة في مسألة الخنثى المشكل مرة واحدة نهائية، والقول الرابع يجعل القسمة على مرحلتين: ابتدائية ونهائية لأجل الاستقصاء في الاحتياط، وبهذا الاعتبار يكون هذا القول هو الراجح لأنه أقصى ما يمكن، ويجاب عن قول الحنفية بجوابين:
الأول: أن توريث الخنثى بأسوأ أحواله ليس بأولى من توريث من معه بذلك فتخصيصه بذلك دونهم تحكم لا دليل عليه.
الثاني: أن توريث الخنثى بهذه الكيفية التي رأوها لم يراع فيه الاحتياط لحالة ما لو زال إشكال الخنثى فاحتيج إلى تعديل القسمة بزيادة أو نقصان، وليس هناك رصيد موقوف يرجع إليه، واسترجاع ما بأيدي الورثة قد يصعب