فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 222

المغني من كون الشافعي رحمه الله يذهب إلى توريث الأشقاء في هذه المسألة، مع أنه لا يقول بالاستحسان بل يقول: من استحسن فقد شرع، ومع أنه أيضًا لا يقول بتوريث الجدة بقرابتين كما مر.

المسألة الثالثة: في كيفية قسمة المسألة المشرَّكة على الخلاف.

أولًا: قسمتها على مذهب أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله أن أصلها من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم أو الجدة السدس واحد، وللإخوة لأم الثلث اثنان ولا شيء للإخوة الأشقاء لاستغراق الفروض المسألة.

ثانيًا: قسمتها على مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله: لو كان مثلًا في المسألة أخوان لأم وأخ شقيق، فيكون أصل المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم أو الجدة السدس واحد، والباقي اثنان بين الإخوة لأم، والأخ الشقيق على عدد رءوسهم، ورءوسهم ثلاثة، والباقي اثنان بينهما مباينة، فنضرب أصل المسألة ستة بعدد رءوس الإخوة ثلاثة بثمانية عشر: للزوج من أصلها ثلاثة في ثلاثة بتسعة، وللأم أو الجدة من أصلها واحد في ثلاثة بثلاثة، وللإخوة من أصلها الباقي اثنان في ثلاثة بستة، لكل واحد اثنان.

-- المبحث الرابع:

في حكم توريث الإخوة مع الجد:

هذه المسألة من جملة المسائل التابعة لباب الحجب، لكن لقوة الخلاف فيها وتشعب البحث فيها أفردها الفرضيون بباب خاص سموه: (باب الجد والأخوة) أي: بيان حكمه معهم وحكمهم معه إذا اجتمعوا، أما حكمه منفردًا عنهم وحكمهم منفردين عنه فليس هذا موضعه.

وسيتناول بحثنا في موضوع الجد والإخوة المسائل الآتية وهي:

المسألة الأولى: بيان المراد بالجد والمراد بالإخوة هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت