ثانيًا: لانعقاد الإجماع عليه قبل أن يقول ابن عباس بعدمه، وكذلك بعده قال في المغني، ولا نعلم اليوم قائلًا بمذهب ابن عباس رضي الله عنهما، ولا نعلم خلافًا بين فقهاء العصر في القول بالعول بحمد الله.
ثالثًا: لدلالة القياس عليه لأن الفروض حقوق مقدرة متساوية في الوجوب ضاقت التركة عن جميعها فقسمت على قدرها بالحصص ودخل النقص على الجميع كالديون إذا ضاقت عنها التركة وهي عين العدالة. والله أعلم.
هذه الأصول تنقسم باعتبار العول وعدمه إلى قسمين، قسم يعول وقسم لا يعول. فالذي يعول ثلاثة أصول: أصل ستة وأصل اثني عشر وأصل أربعة وعشرين، والذي لا يعول بقية الأصول.
وضابط الذي يعول: هو الذي تساويه أجزاؤه الصحيحة أو تزيد عليه، ويسمى العدد حينئذ تامًا فالستة أجزاؤها الصحيحة تساويها لأن أجزاءها الصحيحة: الثلث وهو اثنان والنصف وهو ثلاثة والسدس وهو واحد ومجموع ما ذكر ستة، والاثنا عشر والأربعة العشرون أجزاؤها الصحيحة تزيد عليهما، أما أجزاء الاثني عشر الصحيحة فالسدس اثنان والثلث أربعة والنصف ستة والربع ثلاثة ومجموع ذلك يزيد على الاثني عشر. وأما أجزاء الأربعة والعشرين الصحيحة فالسدس أربعة والثلث ثمانية والنصف اثنا عشر والربع ستة والثمن ثلاثة ومجموع ذلك يزيد على الأربعة والعشرين، وبعضهم يقول: ضابط الذي يعول: هو ما له سدس صحيح من الأصول المتفق عليها.