فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 222

المسألة الثالثة:

في بيان من يرد عليهم: يرد على جميع أصحاب الفروض ما عدا الزوجين، هذا قول عامة القائلين بالرد لأن الزوجين قد يكونان من غير ذوي الأرحام فلا يدخلان في قوله تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) .

وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه رد على زوج، وقال بالرد على الزوجين في هذا العصر الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، حيث قال: والصحيح أنه يرد على الزوجين كغيرهما من أهل الفروض لعدم الدليل البين، على أن الرد مخصوص بغير الزوجين، وأما قوله تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) .

فإنه كما يدل على أنهم الوارثون بالفرض دون الزوجين فلا يدل على أنهم المخصصون بالرد، ويدل على ذلك: أن العول الذي هو ضد الرد يتناول جميع أهل الفروض الزوجين وغيرهم، وحالة الرد نظير حالة العول.

وأيضًا المعنى في العول والرد معنى واحد فالعول إذا تزاحمت الفروض ولم يمكن أن يكمل لكل واحد فرضه فإن المسائل تعول وتنقص الفروض بمقدار الحصص، والرد إذا قلت الفروض وبقي بقية لا وارث لها إلا أهل الفروض بأن لم يكن عصبة فإنها ترد عليهم بقدر فروضهم، وهذا واضح ولله الحمد.

__ تعقيب:

وبالتأمل نجد أن القول بالرد على الزوجين مخالف لما اتفق عليه أهل العلم من عدم الرد عليهما، وما روي عن عثمان أنه أعطى الزوج ما بقي لا يدل على أنه يرى الرد على الزوجين إذ يحتمل أن هذا الزوج كان عصبة أو ذا رحم، أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت