يرثون ولا يورثون. والحكمة في ذلك أن لا يتمنى قريبهم موتهم لأجل الإرث فيهلك، وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا وأن تكون أموالهم صدقة. وأما قوله تعالى (وورث سليمان داود) . وقوله عن زكريا: (فهب لي من لدنك وليًا يرثني ويرث من آل يعقوب) فالمراد إرث النبوة والعلم لا وراثة المال والله أعلم.
وهذه الموانع المذكورة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم متفق على المنع به وعلى تسميته مانعًا وهو الرق والقتل واختلاف الدين.
وقسم متفق على منع الإرث به ومختلف في تسميته مانعًا، وهما: الردة واللعان.
وقسم مختلف في المنع به وفي تسميته مانعًا، وهما: اختلاف الوارثين في الذمة والحرابة والدور الحكمي.
-- الباب الثاني:
في بيان الورثة وأنواع الإرث:
-- المبحث الأول:
في بيان الورثة وأحوالهم في الإرث وفي ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في بيان الوارثين من الرجال، المراد بالرجال هنا الذكور فيشمل الصبيان، وكانوا في الجاهلية، كما سبق يورثون الرجال دون النساء والكبار منهم دون الصغار ويقولون: لا نورث أموالنا من لا يركب الخيل ولا يضرب بالسيف، فجاء الإسلام فأنصف هؤلاء المحرومين فورث الصغار والكبار والرجال والنساء. قال تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان