فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 222

الأبوة بدليل ما تقدم والأخوة يرثون بجهة الأخوة، ومن يرث بجهة الأبوة مقدم على من يرث بجهة الأخوة.

وأما قولهم: إن الأخ ذكر يعصب أخته فلا يسقطه الجد كالابن. فنقول: ليس تعصيب كل من الابن والأخ لأخته هو علة إرثه حتى يوجب عدم سقوطه، بل موجب إرث كل منهما هو البنوة في الأول والأخوة في الثاني والله أعلم.

المسألة الرابعة: بيان كيفية توريث الإخوة مع الجد عند القائلين بتوريثهم معه.

قد أخذ أحمد ومالك والشافعي في هذه المسألة بمذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه كما أخذ به أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية وجمع من أهل العلم، وحاصله: أن الإخوة إذا اجتمعوا مع الجد فإما أن يكونوا من الأبوين فقط، أو من الأب فقط، أو من مجموع الصنفين. فإذا كان معه أحد الصنفين فقط فله معهم حالتان.

الحالة الأولى: أن لا يكون معهم صاحب فرض فله حينئذ معهم ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن تكون المقاسمة أحظ له من ثلث المال، وضابطها أن يكون الإخوة أقل من مثليه بأن يكونوا مثلًا ونصفًا فما دون ذلك، وذلك منحصر في خمس صور هي:

الأولى: جد وأخت، فله في هذه الصورة الثلثان.

الثانية: جد وأخ فله في هذه الصورة نصف المال.

الثالثة: جد وأختان، فله في هذه الصورة النصف كالتي قبلها وهو أكثر من الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت