وسقط من دونه، ثم هذا الفرض الذي يفرضونه للجد في بعض أحواله ما الدليل عليه في تلك الحالة؟
2.تناقضوا في إرث الإخوة من الأب والإخوة الأشقاء إذا كانوا مع الجد فورثوا الإخوة من الأب مع الأشقاء وحسبوهم على الجد ثم حرموهم، وهذا لا أصل له يرجع إليه، ومحال شرعًا معاداة من لا ميراث له.
3.اضطربوا في موضوع الأخت لغير أم مع الجد، فتارة يجعلونها عصبة به وتارة يجعلونها صاحبة فرض، ثم لا تلبث أن تصير عصبة به يضاف ما ورثته بالفر إلى ما مع الجد ثم يقتسمانه للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كان إعطاؤها النصف ثابتًا بكتاب أو سنة فلا وجه للعود إلى المقاسمة، وإن لم يكن ثابتًا بذلك فلا وجه لفرض النصف لها، ثم إنهم أعالوا المسألة، والفروض الثابتة أقل من أصلها، ونقصوا نصيب الزوج والأم من غير مبرر شرعي.
4.يجعلون الجد معصبًا للأخوات وهو ليس من جنسهن لاختلاف الجهة كما تقدم، وهذا خلاف ما عهد في الشريعة من أن الرجال إنما يعصبون النساء إذا كانوا من جنس واحد كالبنات مع البنين والأخوات لغير أم مع الإخوة، هذا وبقي الإجابة عن أدلتهم فنقول:
أما قولهم: أن الإخوة ثبت إرثهم بالكتاب فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس، فنقول: قد دل القرآن والقياس على أن الجد أب كما ذكرنا فينزل منزلة الأب في حجبهم من الميراث.
وأما قولهم: أن الجد والإخوة تساووا في سبب الاستحقاق فيتساوون في الاستحقاق، فلا نسلم تساوينهم في سبب الاستحقاق، لأن الجد يرث بجهة