فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 222

أخره الله وذلك كالأخت لأنها تارة ترث بالفرض وتارة بالتعصيب، فالمقدم يعطى فرضه كاملًا، والمؤخر يعطى ما بقي كما إذا تعلقت حقوق بمال لا يفي بها فإنه يقدم منها ما كان أقوى كالتجهيز والدين، وكذلك إذا ضاقت التركة عن الفروض فإنه يقدم فرض الأقوى وهو الذي يرث بالفرضية دائمًا على فرض من يرث بالفرضية تارة وبالعصوبة تارة أخرى، فمثلًا في مسألة زوج وأم وأخت شقيقة، تكون المسألة من ستة، للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان والباقي واحد للأخت، لكن يرد على ابن عباس ما إذا مات ميت عن زوج وأم وأختين لأم، لأن فروض هذه المسألة عنده هي النصف للزوج والثلث للأم والثلث للإخوة لأم، وهي أكثر من أصل المسألة، وأصحاب هذه الفروض مستوون في القوة لا يمكن تقديم بعضهم على بعض، ولا يرى حجب الأم عن الثلث إلى السدس في هذه المسألة لأن الإخوة أقل من ثلاثة، فإذا أعطى الأم الثلث والأخوين الثلث والزوج النصف عالت المسألة إلى سبعة فليزمه حينئذ إما أن يقول بالعول أو يقول بحجب الأم بالأخوين، ولذلك سميت هذه المسألة بمسألة الإلزام، لكن قال بعضهم: يمكن ابن عباس التخلص من هذا الإلزام، بإدخال النقص على الأخوة لأم وحدهم لأنهم ينتقلون من الفرض إلى غير شيء إذا حجبوا بشخص بخلاف الأم والزوج، وإلى قول عمر وجمهور الصحابة ذهب عامة أهل العلم.

الترجيح: والراجح ما ذهب إليه الجماهير وذلك لوجوه:

أولًا: لدلالة الكتاب والسنة عليه، وذلك لإطلاق الآيات في المواريث وعدم التفرقة بين أصحاب الفروض، وأمره صلى الله عليه وسلم بإلحاق الفرائض بأهلها دون تفرقة بين أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت