فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 222

(لتشعر القلوب بأن قضاء الله للناس مع أنه هو الأصل الذي لا يحل لهم غيره، فهو كذلك المصلحة المبنية على كمال العلم والحكمة، فالله يحكم لأنه عليم وهم لا يعلمون، والله يفرض لأنه حكيم وهم يتبعون الهوى) . (سيد قطب، في ظلال القرآن) .

(وقد شرع الإسلام للتوريث نظامًا حكيمًا عادلًا قرر فيه ملكية الإنسان للمال عقارًا ومنقولًا، وانتقال ملكيته بموته إلى ورثته وتوزيع التركة بين مستحقيها توزيعًا لا حيف فيه ولا شطط، وبيَّن الحقوق المتعلقة بالتركة وترتيبها، وشروط الإرث وأسبابه وموانعه، وحظ كل وارث من التركة، وبيَّن من يرث ومن لا يرث، وما يتبع ذلك من الأحكام، ولم يدع شيئًا مما يقتضيه استقرار الأمر في انتقال ملكية التركة من يد المورث إلى ورثته وذوي الحقوق عليه إلا بينه بيانًا شافيًا إقرارًا للحقوق في نصابها، وقطعًا لأسباب التغالب بين الناس على الأموال، والتخاصم في مقادير حظوظ الورثة من التركة وتوزيع ملكيتها بينهم) .

وقد يحدث عند بعض الناس تساؤل حول الحكمة في تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث، والجواب عن هذا التساؤل يظهر بتأمل وظيفة كل منهما في الحياة (فالذكر أحوج إلى المال من الأنثى لأن الرجال قوامون على النساء والذكر أنفع للميت في حياته من الأنثى، وقد أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله بعد أن فرض الفرائض وفاوت بين مقاديرها:(آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا) . سورة النساء، آية (11) .

وإذا كان الذكر أنفع وأحوج كان أحق بالتفضيل، فإن قيل: ينتقض بولد الأم، قيل: بل طرد هذا التسوية بين ولد الأم ذكرهم وأنثاهم، فإنهم إنما يرثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت