فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 222

لقد اهتم علماء الإسلام بهذا العلم سلفًا وخلفًا اهتمامًا بالغًا فشغلوا أوقاتهم بمذكراته وتعليمه وتحرير قواعده وألفوا فيه مؤلفات مستقلة وجعلوا له مكانًا خاصًا في كتب الفقه العامة، فما من كتاب فقه مختصر أو مطول إلى ويشغل كتاب الفرائض حيزًا كبيرًا منه، فعلوا ذلك بدافع من دينهم حيث علموا حث الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا العلم، وشعورًا بالحاجة الماسة إليه.

وإليك طائفة من أقوالهم في التواصي به:

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (تعلموا الفرائض فإنها من دينكم) .

وقال أيضًا: (إذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض، وإذا لهوتهم فالهوا بالرمي) .

وقال أيضًا: (تعلموا الفرائض والنحو والسنة كما تعلمون القرآن) . ويقال في تفسير الفرائض هنا ما قيل في تفسيرها في الأحاديث التي مرت.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (إلا تفعلوه) . سورة الأنفال، آية (73) .

معناه: إن لم تأخذوا الميراث بما أمركم الله تعالى: (تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) . سورة الأنفال، آية (73) .

وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: مثل الذي يقرأ القرآن ولا يحسن الفرائض كمثل برنس لا رأس له. ومعنى البرنس بضم الباء والنون وإسكان الراء: كل ثوب رأسه منه ملتزق به).

وكانت الفرائض من أجل علوم الصحابة ومناظراتهم رضي الله تعالى عنهم. فجدير بالمسلمين اليوم أن يهتموا بهذا العلم كما اهتم به سلفهم الصالح وأن يحفظوا وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم به فيجعلوا له قسطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت