فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 222

أطاعه في تنفيذها على الوجه المشروع جنات تجري من تحتها الأنهار، وتوعد من تعدى هذه الحدود بزيادة أو نقص أو حرمان من يستحقها وإعطاء من لا يستحقها بالنار والعذاب المهين (ومن يعص الله ورسوله) . سورة النساء، آية (14) . في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه، مخالفًا أمرهما إلى ما نهياه عنه (ويتعد حدوده) أي: يتجاوز فصول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته إلى ما نهاه عنه. أن (يدخله نارًا خالدًا فيها) . باقيًا فيها أبدًا لا يموت ولا يخرج منها وهذا محمول على من يفعل ذلك مستحلًا له. وذلك في قوله سبحانه: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين) .

وأما الدلالة على أهميته من السنة:

فقد جاءت السنة المطهرة شارحة لأحكامه ومبينة لفضله حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (تعلموا الفرائض وعلِّموها فإنها نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدًا يخبرهما) . ففي هذه الأحاديث الترغيب في تعلم الفرائض فهي تحمل عناية خاصة بهذا العلم الجليل تعليمًا وعملًا مما يدل على أهميته. ولعل من الحكمة في الحث على تعلمه مع ما أشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت