فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 222

ما يظهر فيه من علامات مميزة، فمثلًا إن بال من حيث يبول الرجل ورث ميراث رجل، وإن بال من حيث تبول المرأة ورث ميراث المرأة.

أحواله: الخنثى المشكل له حالتان:

الحالة الأولى: أن يرجى اتضاح حاله من ذكورة أو أنوثة.

الحالة الثانية: أن لا يرجى اتضاح حاله، بأن مات وهو صغير أو بلغ الحلم ولم يتضح.

والأمور التي يتضح بها حاله هي:

أولًا: البول، وهو أعم العلامات لوجوده من الصغير والكبير. وسائر العلامات إنما يوجد بعد الكبر، فإن بال من آلة الذكر فغلام وإن بال من آلة الأنثى فأنثى، لأن البول من أي عضو كان دليل على أنه هو العضو الأصلي الصحيح والآخر بمنزلة العيب، لأن من خواص ذلك العضو خروج البول منه وذلك يبدأ عند انفصاله من أمه وما سوى ذلك من المنافع يحدث بعده، فعلم بذلك أنه هو الأصلي، وإن بال من الآلتين فالحكم للأسبق منهما أي: الذي يسبق خروج البول منه على خروجه من الآخر في كل مرة، لأن سبق البول من أحدهما دليل على أنه هو العضو الأصلي، فإن استويا في السبق فعلى قولين للعلماء:

القول الأول: أنه يبقى مشكلًا لعدم المرجح، ولا عبرة بالكثرة لأن كثرة ما يخرج ليس بدليل على القوة لأن ذلك لاتساع المخرج وضيقه لا لأنه هو العضو الأصلي، وهذا قوله أبي حنيفة وأحد القولين للشافعية وقول في مذهب الحنابلة.

القول الثاني: يعتبر بأكثرهما فإن كان أكثر البول من آلة الذكر فهو ذكر وإن كان من آلة الأنثى فهو أنثى، لأن ذلك يدل على أنه هو العضو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت