الوجود، واشترطت حياته عند انفصاله فقط لأن حالته عند موت المورث مجهولة لا يمكن معرفة حقيقتها، فإذا انفصل حيًا في المدة المحدودة كان ذلك دليلًا على وجوده يومئذ).
أقل مدة يرث فيها الحمل وأكثرها: للحمل المولود بعد وفاة المورث ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تلده حيًا قبل مضي زمن أقل مدة الحمل من موت المورث، ففي هذه الحالة يرث مطلقًا لأن حياته دليل على أنه كان موجودًا قبل موت المورث، وأقل مدة الحمل ستة أشهر بالإجماع.
الحالة الثانية: أن تلده بعد مضي زمن أكثر مدة الحمل من موت المورث، ففي هذه الحالة لا يرث مطلقًا لأن ولادته بعد هذه المدة تدل على حدوثه بعد موت المورث، واختلف في أكثر مدة الحمل على الأقوال الآتية:
القول الأول: أكثر مدة الحمل سنتان وهو قول الحنفية ورواية عن أحمد بدليل قول عائشة رضي الله عنها: (لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل) ومثل هذا لا يعرف قياسًا بل سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم.
القول الثاني: أكثر مدة الحمل أربع سنين، وهو مذهب الحنابلة والشافعية، وأشهر القولين عند المالكية، لأن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد أربع سنين.
القول الثالث: أكثر مدة الحمل خمس سنين، وهو القول الثاني للمالكية.
__ الترجيح:
ولعل الراجح هو القول بأن أكثر مدة الحمل أربعة سنين لأن التحديد بسنتين لم يثبت بدليل وأثر عائشة استنكره مالك لما سئل عنه، وإذا لم يرد