فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 222

الثاني: أنها تقدر. وفي تقديرها أقوال مختلفة، فعند المالكية قبل 70 سنة وقيل 75 سنة وقيل 80 سنة، وعند الحنفية قيل 60 سنة وقيل 70 سنة وقيل 90 سنة وقيل 100 سنة وقيل 120 سنة، وكلها أقوال لا تستند إلى دليل إلا القول ب 70 سنة فيستأنس له بالحديث: (أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين) .

القول الثاني: وهو مذهب الإمام أحمد وطائفة من الفقهاء التفصيل في هذه المسألة: وذلك أن للمفقود حالتين:

الأولى: أن يكون الغالب عليه الهلاك، كمن يفقد في مهلكة أو بين الصفين أو في مركب غرق فسلم بعض أهله وهلك بعض، أو يفقد من بين أهله كأن يخرج لصلاة ونحوها فلا يرجع ولا يعلم خبره، فهذا ينتظر أربع سنين منذ فقد لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار، فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب ظن الهلاك، إذ لو كان باقيًا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية.

الثانية: أن يكون الغالب عليه السلامة كمن سافر لتجارة أو سياحة أو طلب علم فخفي خبره، فهذا ينتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا.

__ الترجيح:

والراجح من القولين هو القول الأول: أن المرجع في الحكم بموته إلى اجتهاد الحاكم وذلك لوجوه:

الأول: أن الأصل حياة المفقود ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين وذلك مما يختلف التقدير فيه باختلاف الأحوال.

الثاني: أن التحديد لا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت