فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 222

إذا كان الموقوف بين الورثة الحاضرين وليس للمفقود حظ فيه أو في بعضه على كل تقدير، وإنما المفقود صار سببًا في الحجب عنه، ولا يتصور هذا إلا على قول الجمهور أن المسألة تقسم على التقديرين كما سبق، إذا كان كذلك فلباقي الورثة أن يصطلحوا فيقتسموا ما لا حظ للمفقود فيه لأنه لا يخرج عنهم إلا أنه قد شك فيمن يستحقه منهم، فمثال كونه لا حظ له فيه زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب مفقود، ومثال كون بعضه لا حظ له فيه زوج وأخوان لأم وأخت شقيقة وأخ شقيق مفقود.

فالمسألة الأولى: على تقدير حياة المفقود أصلها من اثنين: للزوج النصف واحد وللأخت الشقيقة النصف واحد، ولا شيء للأخت والأخ لأب لاستغراق الفروض، وعلى تقدير الموت أصلها من ستة وتعول إلى سبعة: للزوج النصف ثلاثة وللشقيقة النصف ثلاثة وللأخت لأب السدس واحد فلا استحقاق للمفقود، لكن على تقدير حياته تسقط به الأخت لأب لأنه يعصبها ولم يبق بعد الفروض شيء، فهو القريب المشؤوم وعلى تقدير موته ترث الأخت لأب السدس وتعول المسألة، فالموقوف إذا دائر بين كونه للزوج والشقيقة كمال فرضيهما وكونه للأخت لأب تكملة الثلثين، فلهم أن يصطلحوا على اقتسامه لأنه لا يخرج عنهم لكن لا يعلم مستحقه منهما.

والمسألة الثانية: على تقدير حياة المفقود أصلها من ستة: للزوج النصف ثلاثة وللإخوة لأم الثلث اثنان وللشقيق المفقود والشقيقة الحاضرة الباقي واحد لا ينقسم عليهما فنضرب رؤوسهم ثلاثة في أصل المسألة ستة يحصل ثمانية عشر: للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأخوين لأم اثنان في ثلاثة بستة وللأشقاء الباقي واحد في ثلاثة بثلاثة للشقيق اثنان وللشقيقة واحد، وعلى تقدير موت المفقود تكون المسألة من ستة وتعول إلى ثمانية: للزوج النصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت