فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 222

الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم سماه وارثًا والأصل في التسمية الحقيقة فلا يعدل عنها إلا بعد تحقق أمور: قيام دليل على امتناعها، وبيان احتمال اللفظ للمعنى الذي عينه مجازًا له، وبيان استعماله فيه لغة.

الثالث: أن المخاطبين بهذا اللفظ فهموا منه الميراث دون غيره وهم الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا كتب به عمر رضي الله عنه جوابًا لأبي عبيدة حين سأله في كتابه عن ميراث الخال وهم أحق الخلق بالإصابة والفهم.

وأما قولهم: أن المراد بالخال السلطان، فيجاب عنه بأمرين:

أحدهما: أن هذا خلاف المتبادر من اللفظ وصرف له عن ظاهره من غير دليل.

الثاني: أن هذا التأويل يرده قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) إذ لو أراد السلطان لقال: أنا وارث من لا وارث له.

الجواب عن أدلة المخالفين:

أما استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه) فيجاب عنه بأن الحديث جاء في سياق إبطال الوصية للوارث لأنه قد أعطى حقه من الميراث، وهو لا ينافي توريث ذوي الأرحام الذين ثبت إرثهم بأدلة أخرى فهم داخلون فيمن أعطاه الله حقه. وأما استدلالهم بالحديث الذي يفيد أن العمة والخالة لا ميراث لهما، فالجواب عنه من وجهين:

الأول: أن هذا الحديث لا تقوم به حجة لأنه مرسل وقد روي من طرق لا تقوم بها حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت