فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 222

مع الثالث على المفتى به عندهم، ووجه ذلك أنهم (قرروا أن المستحق من ذوي الأرحام هو أول قريب كما أن المستحق في التعصيب هو أقرب رجل ذكر فقاسوا الأولوية في القرابة بالنسبة لذوي الأرحام على الأولوية في القرابة بالنسبة للعصبات وعلى ذلك قسموا ذوي الأرحام إلى أصناف كما قسمت العصبات إلى جهات واعتبروا الأولى من ذوي الأرحام الفروع كما كان الأولى من العصبات الفروع أيضًا وهكذا، واعتبروا الترجيح بقرب الدرجة ثم بقوة القرابة، وبالجملة: قاسوا الأولوية من ذوي الأرحام على الأولوية في العصبات، وساروا في توريث ذوي الأرحام بالطريقة الثابتة في العصبات، فإذا كان الموجود من ذوي الأرحام فردًا واحدًا من أي صنف من الأصناف الأربعة السابقة استحق التركة كلها أو ما بقي منها بعد أحد الزوجين كما يستحقه العاصب، وإذا كان الموجود منهم أفرادًا متعددين، فإن كانوا من أصناف مختلفة قدم من كان من الصنف الأول على سائر الأصناف ومن كان من الصنف الثاني قدم على من كان من الصنف الثالث وهكذا، وإن كانوا من صنف واحد، فإن اختلفت درجتهم قدم في الإرث أقربهم درجة إلى المتوفى فإن استووا في الدرجة قدم الأقوى منهم قرابة، فإن كانوا سواء في قوة القرابة اشتركوا في الميراث، فإن كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط قسمت التركة بينهم بالسوية، وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك لأن الأصل في المواريث تفضيل الذكر على الأنثى وإنما ترك هذا الأصل في الإخوة لأم بالنص على خلاف القياس وهو قوله تعالى:(وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) . والمراد الإخوة والأخوات من الأم بالإجماع وما كان مخصوصًا عن القياس لا يلحق به ما ليس في معناه من جميع الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت