1.فعند الحنابلة والحنفية وأحد القولين للشافعية أن القربى من جهة الأب تسقط البعدى من جهة الأم، ووجه ذلك أن الجدات أمهات يرثن ميراثًا واحدًا، فإذا اجتمعن مع اختلاف الدرجة فالميراث لأقربهن.
2.وعند المالكية وهو القول الصحيح في مذهب الشافعية ورواية ثانية في مذهب الحنابلة أن القربى من جهة الأب لا تسقط البعدى من جهة الأم بل تشتركان في السدس، ووجهه: أن التي من قبل الأم، وإن كانت أبعد فهي أقوى لكون الأم أصلًا في إرث الجدات، فعدل قرب التي من قبل الأب قوة التي من جهة الأم فاشتركتا.
هل تسقط أم الأب وأم الجد بهما:
1.ظاهر مذهب الحنابلة: أنها لا تسقط بمن أدلت به منهما، لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال في الجدة مع ابنها: (أنها أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدسًا مع ابنها وابنها حي) .
2.وعند المالكية والحنفية والشافعية، وهو رواية في مذهب الحنابلة: أنها تسقط بمن أدلت به منهما، واحتجوا بأنها تدلي به فلا ترث معه كالجد مع الأب وأم الأم مع الأم.
الترجيح: والصحيح أنها لا تسقط به للأثر السابق، ولأنها ولو أدلت به فهي لا ترث ميراثه بل هي معه كولد الأم مع الأم لم يسقطوا بها. (وقول من قال: من أدلى بشخص سقط به باطل طردًا وعكسًا، باطل طردًا: بولد الأم مع الأم، وعكسًا: بولد الابن مع عمهم وولد الأخ مع عمهم، وأمثال ذلك مما فيه سقوط شخص بمن لم يدل به، وإنما العلة أنه يرث ميراثه، فكل من ورث ميراث شخص سقط به إذا كان أقرب منه. والجدات(يعني من قبل الأب) يقمن مقام الأم فيسقطن بها وإن لم يدلين بها.