5 - {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} .
فلم يكنْ دعوَى أهلِ القريةِ التي أهلكناها إذ جاءَهم بأسُنا وسطوتُنا بياتًا أو هم قائلون، إلا اعترافهم على أنفسهم بأنهم كانوا إلى أنفسهم مسيئين، وبربِّهم آثمين، ولأمرهِ ونهيهِ مخالفين. (الطبري) .
10 - {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} .
المرادُ من التمكين: التمليكُ والقدرة. (البغوي) .
11 - {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} .
أمرَ الملائكةَ بالسجودِ له تعظيمًا لشأنِ الله تعالى وجلاله، فسمعوا كلهم وأطاعوا، إلا إبليس ... (ابن كثير) .
19 - {وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} .
تقدَّمَ تفسيرها في الآيةِ (35) من سورةِ البقرةِ في التفسيرِ الأصل: {وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} ، وقالَ في معنَى {الظَّالِمِينَ} هناكَ ما مختصره: والظالمُ في اللغةِ الذي يضعُ الشيءَ [في] غيرِ موضعه. والظلمُ في أحكامِ الشرعِ على مراتب، أعلاها الشرك، ثم ظلمُ المعاصي، وهي مراتب، وهو في هذه الآيةِ يدلُّ على أن قوله: {وَلَا تَقْرَبَا} على جهةِ الوجوب، لا على الندب؛ لأن من تركَ المندوبَ لا يسمَّى ظالمًا، فاقتضتْ لفظةُ الظلمِ قوةَ النهي.