42 - {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .
والذين صدَّقوا اللهَ ورسولَه، وأقرُّوا بما جاءَهم به مِن وحي اللهِ وتنزيلهِ وشرائعِ دينه، وعملوا ما أمرَهم اللهُ به، فأطاعوهُ وتجنَّبوا ما نهاهُم عنه ... (الطبري) .
43 - {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
{وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} : وما كنّا لنرشدَ لذلك لولا أنْ أرشدَنا الله له ووفَّقنا بمنِّه وطَوْله.
{أُورِثْتُمُوهَا} : أَورثَكموها الله (الطبري، باختصار) .
44 - {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} .
تفسيرُ الآية: ونادَى أصحابُ الجنَّةِ - بعدَ الاستقرارِ فيها- أصحابَ النارِ، تأنيبًا لهم وتوبيخًا: لقد وجَدنا ما وعدَنا ربُّنا مِن النَّعيم والكرامةِ حقًّا وصدقًا كما بلَّغنا على ألسنةِ رُسلِه، فهل وجدتُم ما وعدَكم ربُّكمْ منَ العذابِ والهوانِ حقًّا؟
قالوا: نعم، قد وجدناهُ حقًّا كذلك.
فنادَى مُنادٍ بينَهم يُسمِعُ الفريقين: لعنةُ اللهِ على الكافرين.
فيَزدادُ بذلكَ أصحابُ الجنَّةِ سُرورًا، وأصحابُ النارِ حُزنًا وغمًّا. (الواضح) .
45 - {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} .
وهم بالبعثِ بعدَ الممات، مع صدِّهم عن سبيلِ اللهِ وبغيهم إيّاها عِوجًا، {كَافِرُونَ} ، يقول: هم جاحدونَ ذلكَ منكِرون. (الطبري) .
47 - {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .