وقالَ ابنُ كثير: أي: لا تعجبوا أنْ بعثَ اللهُ إليكم رسولًا مِن أنفسِكم ليُنذركم أيامَ اللهِ ولقاءَه، بل احمدوا اللهَ على ذاكم.
70 - {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} .
إنْ كنتَ من أهلِ الصدقِ على ما تقولُ وتَعِد. (الطبري) .
71 - {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ}
سمَّيتُموها أصنامًا لا تضرُّ ولا تنفعُ أنتم وآباؤكم، {ما نَزَّلَ اللّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ} ، يقول: ما جعلَ الله لكم في عبادتكم إيّاها من حُجَّةٍ تحتجُّون بها، ولا معذرةٍ تعتذرون بها، فانتظروا حُكمَ اللهِ فينا وفيكم، إني معكم من المنتظرينَ حكمَهُ وفصلَ قضائهِ فينا وفيكم. (الطبري، باختصار) .
72 - {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} .
وأهلَكنا الكافرينَ الذينَ كذَّبوا رسولَنا واستكبَروا عن الإيمانِ بآياتِنا، واستأصَلناهم عن آخِرِهم، ولم يؤمنوا كما آمنَ غيرُهم ليَنجوا، بل أصرُّوا على الكفرِ والتَّكذيب. (الواضح) .
73 - {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .
قالَ في تفسيرها في الآيةِ (59) من السورة، وهي عن قومِ نوح: هذه نذارةٌ من نوحٍ لقومه، دعاهم إلى عبادةِ الله وحدَهُ ورفضِ آلهتهم ...
74 - {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .