65 - {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} .
فأفرِدوا له العبادة، ولا تجعلوا معه إلهًا غيرَه، فإنهُ ليسَ لكم إلهٌ غيره، {أفلا تَتَّقُونَ} ربَّكم فتحذرونَهُ وتخافون عقابَهُ بعبادتكم غيره، وهو خالقُكم ورازقُكم دونَ كلِّ ما سواه؟ (الطبري) .
66 - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} .
ذكرَ المؤلفُ في تفسيرِ الآيةِ (60) من هذه السورة، أن"الملأ": الجماعةُ الشريفة.
وقالَ ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله: الملأُ هم الجمهورُ والسادةُ والقادةُ منهم.
67 - {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
قالَ لهم هودٌ عليه السَّلام: يا قوم، لستُ في جهالةٍ وضلالةٍ كما تزعُمون، ولكنِّي مرسَلٌ إليكم مِن ربِّ العالمين، ورُسلهُ متَّصفونَ بالرُّشدِ والصِّدق، والأمانةِ والنُّصح، والبلاغةِ والبيان. (الواضح) .
68 - {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} .
أبلِّغُكم ما أمرَني اللهُ بتبليغهِ إليكم، وأنا أنصحُكم بأمانةٍ وإخلاص، لا أكذِبُ على الله، ولا أكذِبُ عليكم، فلماذا تتَّهمونَني بالجهلِ والسَّفَه؟ (الواضح) .
69 - {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
ذكرَ المؤلفُ في تفسيرها في الآيةِ (63) من السورة، أن الاستفهامَ هنا بمعنى التقريرِ والتوبيخ، وعجبُهم الذي وقعَ إنما كان على جهةِ الاستبعادِ والاستمحال، هذا هو الظاهرُ من قصتهم.