57 - {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
{فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} : أي: مِن كلِّ أنواعِها.
{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فتَعلَمونَ أنَّ مَن قدرَ على ذلكَ فهو قادرٌ على هذا مِن غيرِ شبهة. (روح المعاني) .
59 - {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} .
من عذابِ يومِ القيامة، إذا لقيتم الله وأنتم مشركون به. (ابن كثير) .
62 - {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .
أبلِّغُكم ما أمرَني اللهُ بتبليغهِ إليكم. (الواضح) .
وجمعَ الرسالاتِ لاختلافِ أوقاتِها، أو تنوُّعِ معاني ما أُرسِلَ عليه السلامُ به.
{وَأَنصَحُ لَكُمْ} أي: أتحرَّى ما فيه صلاحُكم، بناءً على أن النصحَ تحرِّي ذلك قولًا أو فعلًا. والمعنى هنا: أبلِّغُكم أوامرَ الله تعالى ونواهيه، وأرغِّبُكم في قبولها، وأحذِّرُكم عقابَهُ إن عصيتموه. (روح المعاني، باختصار) .
63 - {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .
يقول: أو عجبتُم أن جاءكم تذكيرٌ من الله وعظة، يذكِّركم بما أنزلَ ربُّكم على رجلٍ منكم. قيل: معنى قوله: {على رَجُلٍ منْكُمْ} مع رجلٍ منكم، {لِيُنْذِرَكُمْ} ، يقول: لينذركم بأسَ الله، ويخوِّفَكم عقابَهُ على كفركم به، {وَلِتَتَّقُوا} ، يقول: وكي تتقوا عقابَ الله وبأسه، بتوحيده، وإخلاصِ الإيمان به، والعملِ بطاعته، {ولَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يقول: وليرحمَكم ربُّكم إنِ اتَّقيتمُ اللهَ وخِفتموهُ وحذرتُم بأسَه. (الطبري) .