99 - {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}
إنَّهُ لا يأمَنُ عقابَ اللهِ إلاّ الذين خَسِروا أنفسَهم وعرَّضوها لعقابِه؛ لأنَّهم لا يؤمِنونَ بالجزاءِ على الأعمال.
وحتَّى المسلمونَ عليهم ألاّ يتمادَوا في المعاصي متَّكلينَ على رحمةِ اللهِ مِن غيرِ عمل، وكأنَّهم أمِنوا مكرَ الله، عياذًا به مِن غضبهِ وسَخَطِه. (الواضح) .
100 - {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} .
{فَهُمْ لَا يَسْمَعونَ} موعظةً ولا تذكيرًا سماعَ منتفِعٍ بهما. (الطبري) .
101 - {تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ} .
عاقبهمُ اللهُ بسببِ كفرِهم ومواقفِهمُ السيِّئةِ المتعنِّتة، بأنْ ختمَ على قلوبهم فلا يؤمِنون. (الواضح) .
قال الآلوسي رحمهُ الله: وضعَ المظهرَ موضعَ المضمر، ليدلَّ على أن الطبعَ بسببِ الكفر. (روح المعاني) .
102 - {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} .
أي: ولقد وجدنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعةِ والامتثال. (ابن كثير) .
103 - {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا} .
أي: قومه. (ابن كثير) .