56 - {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} .
أي: لا يخافون من الله في شيءٍ ارتكبوهُ من الآثام. (ابن كثير) .
60 - {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} .
قال البغوي: لا تنقصُ أجوركم.
وقال الآلوسي: لا تُظلمونَ بتركِ الإثابة، أو بنقصِ الثواب.
61 - {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
{وَتَوَكَّلْ على اللَّهِ} يقول: فوِّضْ إلى الله يا محمدُ أمرَكَ واستكفهِ واثقًا به أنه يكفيك.
وقوله: {إنَّهُ هُوَ السَّمِيِعُ العَلِيمُ} يعني بذلك: إنَّ اللهَ الذي تتوكَّلُ عليه سميعٌ لما تقولُ أنتَ ومَن تُسالِمهُ وتُتارِكهُ الحربَ مِن أعداءِ اللهِ وأعدائكَ عندَ عقدِ السِّلمِ بينكَ وبينه، ويشرطُ كلُّ فريقٍ منكم على صاحبهِ من الشروط، والعليمُ بما يُضمرهُ كلُّ فريقٍ منكم للفريقِ الآخرِ مِن الوفاءِ بما عاقدَهُ عليه، ومَن المضمِرُ ذلكَ منكم في قلبه، والمنطوي على خلافهِ لصاحبه. (تفسير الطبري، بشيء من الاختصار) .
63 - {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
ولو أنَّكَ أنفقتَ ما في الأرضِ منْ أموالٍ لتوثِّقَ بينهمُ المحبَّة، وتؤلِّفَ بينَ قلوبهم، لمَا استطعت، لتناهي العداوةِ بينهم، وتمكُّنِ روحِ الانتقامِ فيهم، ولكنَّ اللهَ بلطفهِ ورحمتهِ أوجدَ