86 - {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
أي: خلِّصنا برحمةٍ منكَ وإحسان، {مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} أي: الذين كفروا الحقَّ وستروه، ونحن قد آمنّا بكَ وتوكَّلنا عليك. (ابن كثير) 0
87 - {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} .
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} : أُمِروا بكثرةِ الصلاة.
{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} بالثوابِ والنصرِ القريب. (ابن كثير) .
90 - {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .
وخرجَ بنو إسرائيلَ مع نبيِّهم موسى مِن مصر، لكنَّ فرعونَ وحشودًا حاشدةً من جنودهِ مضَوا إليهم ليُطاردُوهم ويَقتلوهم. ومَنَّ اللهُ على عبادهِ المؤمنينَ بالنَّصر.
وعَبَرنا ببني إسرائيلَ البحرَ، وأدركَهم فرعونُ وجنودهُ وهم في البحر، لاحَقوهُم ليَقتلوهم ظلمًا وعدوانًا، لا لشيءٍ إلاّ لإيمانِهم، فنجَّى اللهُ المؤمِنينَ إلى الطرَفِ الآخرِ منَ البحر، وأغرقَ فرعونَ ومَن معهُ فيه.
ولمّا غمرَهُ الماءُ وعاينَ الموت، وعلمَ أنْ لا نجاةَ له، قالَ مُعلِنًا إيمانَه، حيثُ لا يُقْبَلُ الإيمانُ مِن أحدٍ وهو في تلكَ الحال: آمنتُ أنَّهُ لا إلهَ بحقٍّ إلاّ الإلهُ الذي آمنتْ بهِ بنو إسرائيل، وأنا مِن جملةِ المسلمين الذين أسلَموا نُفوسَهم إلى الله. (الواضح في التفسير) .
92 - {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} .
{آَيَةً} : عبرةً يعتبرون بك، فينزجرون عن معصيةِ الله، والكفرِ به، والسعي في أرضهِ بالفساد.