13 - {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} .
قالَ أبوهُم يعقوبُ عليهِ السَّلام: إنِّي لأغتمُّ إذا بَعُدَ عنِّي، ويَشُقُّ عليَّ مفارقتُه، وأخشَى أنْ تَغفُلوا عنه، وتنشغِلوا بالرَّعي أو اللَّعب، فيأكُلَهُ الذِّئب.
وكانتْ محبَّتهُ الزائدةُ له وخوفُهُ عليه لِما يتوسَّمُ فيه مِن شمائلِ النبوَّة، ولخُلُقِهِ الطيِّب، وخَلْقِهِ الجميل، عليه السَّلام. (الواضح) .
14 - {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} .
قالوا مجيبين له عنها في الساعةِ الراهنة: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَا لَّخَاسِرُونَ} يقولون: لئنْ عدَا عليه الذئبُ فأكلَهُ من بيننا، ونحن جماعة، إنا إذًا لهالكون عاجزون. (ابن كثير) .
15 - {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .
فلمّا ذهبوا بيوسُفَ مِن عندِ أبيه، استقرَّ رأيهُم على أنْ يَجعلوهُ في أسفلِ البئر. وأعْلَمْنا يوسُفَ - تثبيتًا لهُ وتسليةً - لتَخْلُصَنَّ ممّا أنتَ فيه، ولتُخبِرنَّ إخوتَكَ بما فعلوا بكَ في يومٍ من الأيّام .... (الواضح) .
17 - {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} .
{وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا} أي: ثيابنا وأمتعتنا، {فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} ، وهو الذي كان قد جزعَ منه، وحذرَ عليه. (ابن كثير) .
23 - {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .
إنهُ لا يَنجَحُ مَن ظلمَ ففعلَ ما ليسَ له فعلُه، وهذا الذي تدعوني إليه من الفجورِ ظلمٌ وخيانةٌ لسيِّدي الذي ائتمنَني على منزله. (الطبري) .